حسن بن زين الدين العاملي
430
منتقى الجمان
وقت فريضة نافلة ؟ قال : نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به ، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة . ولا يخفى ما للخبر الأول من الظهور في إرادة الوقت الذي ذكرناه وعدم بعد الثاني عنه ، فلا مجال لتخيل خلاف ذلك بوجه يستحق أن ينظر إليه . إذا عرفت هذا فاعلم أن جماعة من المتأخرين لم يتفطنوا للمعنى الذي ذكرناه ، وكأنهم لم يقفوا على كلام الشيخ فيه ليتنبهوا له ، بل فهموا من التنفل في وقت الفريضة فعل مطلق النافلة غير المتعلقة بالفريضة في وقت الخطاب بالفريضة ، حتى أن الشهيد في الذكرى لما ذكر اشتهار منع صلاة النافلة لمن عليه فريضة بين متأخري الأصحاب ، أشار إلى جملة من الأخبار الدالة على جواز ذلك ونسبها إلى التهذيب ، ثم قال : وقد ذكر في الكافي ما يشهد به ، فمنه ما رواه سماعة وأورد الخبرين الموثقين وعززهما بالحسن الذي هو موضع البحث واقتصر من خبر سماعة على بعضه قائلا : إن في جملته ما يحتمل أن يكون من كلام الكليني وقد عرفت أن الخبرين مرويان في التهذيب أيضا على وجه يقتضي إيراده لهما من غير الكافي فلا وجه للاحتمال الذي ذكره . وأما استشهاده بالاخبار الثلاثة لذلك الحكم فمشي على الظاهر وتسامح في الاعتبار وتعام لامعان النظر في تحقيق معاني الأخبار . محمد بن الحسن بإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ، فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين ( 1 ) . وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
--> ( 1 ) التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 3 .