حسن بن زين الدين العاملي

421

منتقى الجمان

المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ، ثم أقام مؤذنه ، ثم صلى العشاء ثم انصرفوا ( 1 ) . قلت : هكذا صورة إسناد هذا الخبر في التهذيب وهو الموافق للمعهود المتكرر في نظائره . وفي الاستبصار ( 2 ) عن فضالة ، عن ابن مسكان ، فأسقط الواسطة بينهما ، وصحته على هذا التقدير ليست مشهورية ، ولكن الغلط في مثله أظهر ، وبقية الاسناد كما في التهذيب ، ومضمون الخبر مروي من طريق آخر فيه ضعف ولكنه يصلح مؤيدا . فروى الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء فيصليهما جميعا ويقول : من لا يرحم لا يرحم ( 3 ) . محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الأزدي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لفضل الوقت الأول على الأخير خير للرجل من ولده وماله ( 4 ) . ورواه الشيخ ( 5 ) بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن بكر بن محمد ، والمتن متحد إلا في قوله : " خير للرجل " ففي التهذيب " خير للمؤمن " .

--> ( 1 ) التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 60 . ( 2 ) المصدر باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 46 ، وفيه " وانصرفوا " بالواو دون " ثم " . ( 3 ) التهذيب باب أوقات صلاته تحت رقم 96 . ( 4 ) الكافي باب المواقيت أولها وآخرها تحت رقم 7 . ( 5 ) في التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 77 .