حسن بن زين الدين العاملي
418
منتقى الجمان
وأشار إلى الارسال الواقع في طريقه حيث لم يتعرض لإسناده ، ثم قال : " ومراسيل ابن أبي عمير في قوة المسانيد " واقتفى أثره في ذلك بعض المتأخرين وهذا الكلام مع ضعفه في نفسه - كما حقق في محله - إنما يجدي لو لم يشتمل طريق الخبر على مقتض للضعف سوى الارسال ، ولكن أسباب الضعف فيه متعددة ، وما عسى أن ينفع إرسال ابن أبي عمير في العلل المتأخرة عنه ، إن هذا إلا عجيب ، وأعجب منه أنه أشار إلى الاخبار المتضمنة لاعتبار رؤية النجوم وحكى منها حديث بكر بن محمد وخبر إسماعيل بن همام ( 1 ) ، وقال : إنها نادرة ومحمولة على وقت الاشتباه أو الضرورة ، أو على مدها حتى تظهر النجوم فيكون فراغه منها عند ذلك كما قاله الشيخ ، ومعارضة بخبر أبي أسامة الشحام قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ، قال : قال : فقال خطابية : إن جبرئيل عليه السلام نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين سقط القرص ( 2 ) ، قال : وفي مرسل محمد بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ملعون من أخر المغرب طلب فضلها ( 3 ) . ثم أورد عدة أخبار أخر تتضمن إنكار تأخير المغرب إلى ذهاب الشفق كما كان يأمر به أبو الخطاب ، وقد سلف منها خبر عن عمار الساباطي . ولا يخفى أن حديث بكر بن محمد غير قابل لشئ من التأويلات التي ذكرها ولا لها به مناسبة بوجه ، وخبر إسماعيل محتمل لمحمل الضرورة ( 4 ) على بعد لا غير ، ومر في معناهما حديث عن شهاب بن عبد ربه ، وهو صريح في الحكم غير قابل للتأويل أيضا ، مع جودة طريقه ، ويأتي في أخبار الصوم إن شاء الله حديث من واضح الصحيح في المعنى أيضا ودلالته صريحة
--> ( 1 ) تقدما آنفا . ( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب أوقات صلاته تحت رقم 31 و 51 . ( 4 ) في بعض النسخ " لمحل الضرورة " .