حسن بن زين الدين العاملي
416
منتقى الجمان
بالمغرب قليلا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا ( 1 ) . وقد عول القائلون بأن أول الوقت ذهاب الحمرة المشرقية ، على روايات بعضها قاصرة عن إفادة ذلك متنا ، وكلها غير ناهضة بإثباته طريقا ، وقابلة للحمل على الفضيلة جمعا . فمنها ما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ( 2 ) . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لان المشرق مطل على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا ( 3 ) . ومنها ما رواه الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن محمد بن علي قال : صحبت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق - يعنى السواد - . وما رواه بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق ( 4 ) .
--> ( 1 ) الاستبصار باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 12 . ( 2 ) و ( 3 ) الكافي باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 2 و 1 . ( 4 ) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 70 .