حسن بن زين الدين العاملي

404

منتقى الجمان

إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فأقرئه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ( 1 ) . والطريق في هذا الخبر إلى زرارة من الموثق ، والذي يروي زرارة عنه حاله مجهول ( 2 ) ولكن في تعويل زرارة على خبره كما يشهد له السياق دلالة على قرب أمره ، والمعهود في اسمه أنه " عمرو " ولكن وقعت كتابته في خط الشيخ بغير واو ، والظاهر أنه من سهو القلم ، ووجه الاشعار فيه بما ذكرناه تأخير الجواب عن وقت السؤال لتضمنه جواز إيقاع الصلاتين بعد القامة والقامتين ، وظاهر أن الباعث على إيقاع الصلاة في هذا الوقت قصد الابراد في القيظ . وثالثها : أن يكون المراد بالقامة الذراع كما ذكره الشيخ - رحمه الله - وورد في عدة أخبار ضعيفة إلا أن التزام حملها على هذا المعنى

--> ( 1 ) التهذيب في باب أوقات الصلاة تحت رقم 13 . ( 2 ) يعني عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي ، واستظهر الوحيد البهبهاني أنه ابن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفي ، وسعيد بن مسعود هو أخو أبي عبيدة عم المختار ، وهو الذي ولاه أمير المؤمنين عليه السلام المدائن ، ولجأ إليه الامام المجتبى الحسن بن علي عليهما السلام عند ضربة الجراح ، ويكون عمرو هذا عم إبراهيم بن محمد الثقفي صاحب كتاب الغارات . والذي يستدل به على توثيق الرجل مضافا إلى ما ذكره المصنف ما رواه الكليني في الصحيح في روضة الكافي عنه قال : قلت للصادق عليه السلام : اني لا أكاد ألقاك الا في السنين فأوصني بشئ ، فقال : أوصيك بتقوى الله - الحديث ، وقال صاحب الحدائق ( ره ) بعد ذكر هذا الخبر : " ان الفاسق الذي لا يبالي بما قال وبما فعل لا يوصيه الامام بمثل هذه الوصايا " . أقول : ما قال المصنف وجيه في تعديل الرجل وأما التمسك بالخبر فما يجدي عنه لان ذلك مصادرة إلى المطلوب لكون الراوي هو نفسه .