حسن بن زين الدين العاملي

401

منتقى الجمان

ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام ، وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب : القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا ( 1 ) . وهذا الخبر لا يخلو طريقه من قوة وإن كان رواية - وهو عبد الله بن محمد - مشتركا ، فقد مر في كتاب الطهارة في باب الخمر حديث بصورته . وذكر علي بن مهزيار أنه قرأ الجواب فيه بخط أبي الحسن عليه السلام ، وسيأتي في باب الصلاة في المحمل ، وفي كتاب الزكاة خبران يرويهما علي بن مهزيار في الصحيح ويقول في أحدهما : " قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد بن أبي الحسن عليه السلام " وفي الاخر " قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي - الحسن عليه السلام " ثم يسوق الحديث بنحو ما في الحديث الخمر والخبر المبحوث عنه إلى أن يقول : فوقع عليه السلام ويذكر الجواب . فيقرب حينئذ أن يكون المكاتب في الكل واحدا وكونه أهلا لتلك الأجوبة التي عرف علي بن مهزيار أنها بخط أبي الحسن عليه السلام كاف في إثبات القدر الذي ادعيناه . وإذا تبين أن المراد من التقدير بالذراع والذراعين ما قد علم ، وكذا من القدمين والأربعة في الخبر الأول ، فيرد عليهما مع سائر ما في معناهما أن الأخبار الكثيرة المتضمنة لدخول الوقت بزوال الشمس تعارضهما وخصوصا حديث محمد بن أحمد بن يحيى السابق حيث نفى فيه اعتبار القدم والقدمين ، وكذلك الأخبار الدالة على ترجيح أول الوقت مطلقا . ويجاب بأن المراد من الوقت الداخل بزوال الشمس وقت الاجزاء ، ومما بعد القدمين والأربعة وقت الفضيلة في الجملة ، وقد وقع التصريح بهذا في بعض الأخبار السالفة ، وإذا ثبت ذلك حملنا الأخبار الواردة برجحان أول الوقت على إرادة الأول مما بعد دخول وقت الفضيلة لا من ابتداء -

--> ( 1 ) التهذيب في مواقيت صلاة زياداته تحت رقم 26 وقوله " بين يديها سبحة " قال الفيض - رحمه الله - : السبحة - بالضم - : صلاة النافلة .