حسن بن زين الدين العاملي

357

منتقى الجمان

عن الرضا عليه السلام قال : يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء ( 1 ) . قلت : ذكر الشيخ في التهذيب أن هذا الخبر لو صح كان محمولا على الاستحباب مثل تجديد الوضوء . ومراده بالصحة الثبوت كما نبهنا عليه في مقدمة الكتاب ، ثم إن المقتضي لتوقف الشيخ في هذا الحديث أنه روى من طريق آخر عن أبي همام ، عن محمد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : " لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها " وذكر بعد إيراده للخبرين أنهما مختلفا اللفظ ، والراوي واحد ، لان أبا همام روى في الأول عن الرضا عليه السلام ، وفي الثاني عن محمد بن سعيد بن غزوان ، والحكم واحد ، قال : وهذا مما يضعف الاحتجاج بالخبر ، وكلام الشيخ في هذا التضعيف ظاهر الضعف ، وقريب منه احتماله في تأويل الخبرين بعد ما حكيناه عنه من الحمل على الاستحباب أن يكون المراد يتيمم لكل صلاة إذا قدر على الماء بين الصلاتين ، والوجه ما ذكره أولا من الحمل على الاستحباب مع احتمال الخبر الأول وهو المعتبر أن يكون المراد منه بيان تساوي الصلوات كلها في الاستباحة بالتيمم . ( باب حكم المتيمم إذا أصاب الماء ( 2 ) وهو في الصلاة ) صحي : محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم قال : قلت في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم ، قال زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمم فصلى ركعة ، وأحدث فأصاب ماء ؟

--> ( 1 ) التهذيب في تيممه تحت رقم 57 ، والاستبصار باب المتيمم يجوز أن يصلي بتيممه صلوات كثيرة تحت رقم 4 . ( 2 ) في نسخة " إذا وجد الماء " .