حسن بن زين الدين العاملي

349

منتقى الجمان

مسحا ( 1 ) لأنه قال : " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم به " ( 2 ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ، ثم قال : " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " والحرج الضيق ( 3 ) . ورواه الكليني بإسناد من الحسن رجاله : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ( 4 ) . ورواه الشيخ ( 5 ) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند ، وفي المتن اختلاف في عدة مواضع حتى بين الكافي والتهذيب ، ولكنه غير مؤثر في المعنى ، وفيهما زيادة على ما في رواية الصدوق مناسبة حيث قال : " ثم وصل بها " وأيديكم " ثم قال : منه " . وفي التهذيب : " لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه " وباقي مواضع الاختلاف لا حاجة إلى بيانها . محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم ، قال : إن عمارا أصابته

--> ( 1 ) أي جعل بعض ما كان يغسل في الوضوء ممسوحا في التيمم حيث أدخل الباء على الوجوه التي كان أمر بغسلها كلها ووصل بالوجوه الأيدي التي كان قد أمر بغسلها فعلم منه أن الممسوح في التيمم بعض ما كان مغسولا في الوضوء ، والممسوح ساقط رأسا . ( 2 ) أي من ذلك الصعيد الذي يتيمم به ، وهذا يشعر بأنه لابد في التيمم من أن يقع المسح ببعض الصعيد . ( كذا في هامش الفقيه ) . ( 3 ) الفقيه تحت رقم 212 . ( 4 ) الكافي باب مسح الرأس والقدمين من أبواب الوضوء تحت رقم 4 . ( 5 ) في التهذيب باب صفة الوضوء تحت رقم 17 .