حسن بن زين الدين العاملي

342

منتقى الجمان

قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ، وقوله ، " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ، وقوله : " ولا تقتلوا أنفسكم " ، وقوله : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " . ولان الجماع على هذا التقدير غير محرم إجماعا فلا تترتب على فاعله عقوبة ، وارتكاب التعزير عقوبة ، ولان دفع الضرر المظنون واجب عقلا فلا يرتفع بإطلاق الرواية ، وهذان الوجهان الأخيران لم أرهما لغير المحقق في المعتبر . ثم إن بعضهم حمل الخبر على حصول الألم المجرد في الحال الحاضر ، وقال المحقق : قوله : " اغتسل على ما كان ولا بد من الغسل " يحتمل أن يكون لا مع الخوف على النفس . وهذا أنسب ، لان حكاية المرض شهرا ينافي الحمل على الألم الحالي وضرورة الجمع بينه وبين ما سبق ، ويأتي مضافا إلى عموم نفي الحرج يقتضي الاقتصار على صورة الاختيار ، للتصريح بها في بعض الأخبار الضعيفة ، ولكونها مظنة لهذه العقوبة . محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الإبل ؟ قال : لا ( 1 ) . صحر : وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمم ؟ [ ف‍ ] - قال : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء ( 2 ) . محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن

--> ( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب زيادات التيمم تحت رقم 8 و 13 .