حسن بن زين الدين العاملي
308
منتقى الجمان
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، وكلما ذكر مصيبته فاسترجع عند ذكر المصيبة غفر الله له كل ذنب اكتسب فيما بينهما ( 1 ) . وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث ، ألقى عليهم الريح بعد الروح ، ولولا ذلك لما دفن حميم حميما ، وألقى عليهم السلوة ، ولولا ذلك لانقطع النسل ، وألقى على هذه الحبة الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة ( 2 ) . ( باب زيارة القبور ) صحي : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : عاشت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة ، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين ، الاثنين والخميس ، فتقول : ههنا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وههنا كان المشركون ( 3 ) .
--> ( 1 ) المصدر كتاب الجنائز باب الصبر والجزع تحت رقم 5 . ( 2 ) المصدر الكتاب باب في السلوة تحت رقم 2 . وقال العلامة المجلسي ( ره ) : " ألقى عليهم الريح " أي النتن بعد خروج الروح . والسلوة : التسلي والصبر والنسيان . وانقطاع النسل لعدم اشتغالهم بالتزويج ومقاربة النساء لما يلحقهم من الحزن بعدها وحذرا من وقوع مثل ذلك قبلها . والحبة : الحنطة والشعير وأمثالهما أو الحنطة لأنها العمدة ويعرف الباقي بالمقايسة . والدابة : الدودة التي تقع فيها فتضيعها . ( 3 ) الكافي كتاب الحج باب اتيان المشاهد تحت رقم 4 .