حسن بن زين الدين العاملي
299
منتقى الجمان
ورواه الشيخ ( 1 ) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بإسناده ومتنه . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده ( 2 ) . وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا تنزل القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان ، وحلل أزرارك ، وبذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرت ، وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وليقرأ فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وآية الكرسي ، وإن قدر أن يحسر عن خده ويلصقه بالأرض فليفعل ، وليتشهد وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه ( 3 ) . وبالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه ، فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي ، وقل : " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم افسح له في قبره ، وألحقه بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم " وقل كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له وأرحمه وتجاوز عنه " واستغفر له ما استطعت ، قال : وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا ادخل الميت القبر قال : " اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا ( 4 ) .
--> ( 1 ) في التهذيب في تلقين المحتضرين تحت رقم 82 . ( 2 ) الكافي باب من يدخل القبر تحت رقم 2 . ( 3 ) الكافي باب دخول القبر تحت رقم 2 ، وقوله " إلى صاحبه " اي صاحب زمانه ، واسقاط المنتهى إليه للتقية ، كما لا يخفى . ( 4 ) الكافي باب سل الميت وما يقال عند دخول القبر تحت رقم 1 ، وقوله : " لقه " اي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه . ولقه من لقى ، قال الله تعالى " فتلقى آدم من ربه كلمات " و " انك لتلقى القرآن " أي تؤتاه ، وتلقيت الحديث من فلان : أخذته .