حسن بن زين الدين العاملي

289

منتقى الجمان

وذكر الشيخ بعد إيراده لهذين الخبرين أنهما محمولان على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب العامة ، والذي حداه على هذا الحمل أنه أورد خبرا آخر يخالف ما دلا عليه ، وهو : ما رواه بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : المرأة تموت ، من أحق الناس بالصلاة عليها ؟ قال : زوجها ، قلت : الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال : نعم ، ويغسلها ( 1 ) . وهذا الخبر ضعيف ، وفي معناه خبر آخر مثله رواه عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن ميسر ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها ( 2 ) . ( باب إمامة المرأة بالنساء في الصلاة على الميت ) صحي : محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم في وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن ( 3 ) . قلت : قد مر مثل هذا الاسناد في باب التكفين وبينا أن فيه خللا ، لان ابن أبي نجران وعلي بن حديد يرويان عن حريز بواسطة حماد بن عيسى ، ويزيد الامر وضوحا أن الشيخ روى هذا الخبر من طريقين آخرين ليسا من الصحيح ولا الحسن يروي في أحدهما عن علي بن الحسن بن فضال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ،

--> ( 1 ) التهذيب الباب تحت رقم 31 . ( 2 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين تحت رقم 117 . ( 3 ) التهذيب في زياداته الثانية من صلاة ميته تحت رقم 64 .