حسن بن زين الدين العاملي
284
منتقى الجمان
القمي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أتصلح أولا ؟ قال : لا صلاة في وقت صلاة ، وقال : إذا وجبت الشمس فصل المغرب ، ثم صل على الجنائز ( 1 ) . صحر : وبإسناده ، عن أبي علي الأشعري - يعني أحمد بن إدريس - عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان ( 2 ) . وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الخبر ( 3 ) عن أبي علي الأشعري ببقية الاسناد والمتن ، ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب ( 4 ) بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، وقد حكى الشهيد في الذكرى عن بعض العامة ( 5 ) في تفسير الطلوع والغروب بين قرني الشيطان : أن الشيطان يدني رأسه من الشمس في ذينك الوقتين ، حيث إن عبدة الشمس يسجدون لها فيهما ليكون الساجد للشمس ساجدا له . وروى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، رفعه قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث الذي روي عن أبي جعفر عليه السلام " أن الشمس
--> ( 1 ) و ( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 22 و 24 ووجبت أي غابت . ( 3 ) في الكافي باب وقت الصلاة على الجنائز تحت رقم 2 . ( 4 ) في زياداته الأولى من باب الصلاة على الأموات تحت رقم 21 . ( 5 ) الظاهر كونه النووي قاله في شرحه على صحيح مسلم حيث قال : قرني الشيطان أي حزبيه اللذين يبعثهما للاغواء ، وقيل : جانبي رأسه فإنه يدني رأسه إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له ويخيل لنفسه ولأعوانه انهم يسجدون له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط في تلبيس المصلين .