حسن بن زين الدين العاملي

228

منتقى الجمان

من الصحيح بمعناها ، ويجيئ في باب النفاس حديث يوهم خلاف ذلك ، وسنذكر عند إيراده ما يتضح به الاتفاق . ( باب النفاس ) صحي : محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ، ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الصلاة عماد دينكم " ( 1 ) . ورواه الشيخ ( 2 ) ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، والمتن متفق إلا في يسير من لفظه . وهذا هو الحديث الذي يوهم في حكم الاستحاضة خلاف ما مر في بابها وغيره حيث قال فيه " وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد " وذلك حكم المتوسطة التي أثبتها جمع من الأصحاب ، فيراد من عدم جواز الدم الكرسف عدم سيلانه عنه مع غمسه له ، والأظهر أن المراد من الغسل الواحد ما يقع من النفاس أو الحيض بعد الاستظهار ، وحاصل المعنى

--> ( 1 ) الكافي باب النفساء تحت رقم 4 . ( 2 ) في التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 68 .