حسن بن زين الدين العاملي
220
منتقى الجمان
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعا ، عن عبد الله بن يحيى ، الكاهلي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن النساء اليوم أحدثن مشطا تعمد إحداهن إلى القرامل من الصوف تفعله الماشطة تصنعه من الشعر ، ثم تحشوه بالرياحين ، ثم تجعل عليه خرقة رقيقة ، ثم تخيطه بمسلة ، ثم تجعلها في رأسها ، ثم تصيبها الجنابة ؟ فقال : كان النساء الأول إنما تمشط المقاديم ( 1 ) ، فإذا أصابهن الغسل تغدر ( 2 ) ، مرها أن تروي رأسها من الماء وتعصره حتى تروى ، فإذا روى فلا بأس عليها ، قال : قلت : فالحائض ؟ قال : تنقض المشط نقضا ( 3 ) . قلت : هذا الخبر محمول على استحباب النقض للحائض استظهارا في إيصال الماء إلى الرأس ، ووجه الفرق بين الحائض والجنب حصول المشقة بالنقض في الجنابة لتكرر الحاجة إلى الغسل فيها وانتفائها في الحيض ، لأنه يتأخر مدة ، وقد دل الخبر الأول على الاجتزاء بإيصال الماء إلى الشعر في الحائض ، كما دل الأخير على الاجتزاء به في الجنب . والقرامل صغائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها ،
--> ( 1 ) في المصدر " يمتشطن المقاديم " أي كن يكتفين بمشط مقاديم رؤوسهن ولا - يمشطن خلفها . ( 2 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفي المصدر " بقذر " - بالقاف والذال المعجمة - وفي بعض نسخة " تقذر " وقال الفيض - رحمه الله - أي بسبب حدث جنابة أو دم ، والتروية المبالغة في ايصال الماء ، من الري . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : قوله : " تعذر " أي بجنابة . ( 3 ) الكافي باب غسل الحائض تحت رقم 1 ، وقوله " تنقض المشط نقضا " محمول على الاستحباب لان الجنابة أكثر وقوعا من الحيض والنقض في كل مرة لا يخلو من عسر وحرج بخلاف الحيض فإنها في الشهر مرة ، وأيضا الخبائة الحاصلة من الحيض أكثر منها من الجنابة فتأمل ( المرآة ) .