حسن بن زين الدين العاملي

191

منتقى الجمان

وقد مر هذا الخبر في أبواب الوضوء مع خبر أخر من نوعه وبمعناه ، إلا أنه خال من بيان كمية المد والصاع . وعن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمد ، واغتسل بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد ، قال زرارة : فقلت : كيف صنع هو ؟ قال : بدأ هو فضرب بيده بالماء قبلها وأنقى فرجه ، ثم ضربت فأنقت فرجها ، ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، وكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا له من صاع ( 1 ) . وروى الصدوق - رحمه الله - مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد ، فقال له زرارة : كيف صنع ؟ فقال : بدأ هو وضرب يده في الماء قبلها فأنقى فرجه ، ثم ضربت هي فأنقت فرجها ، ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، وكان الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع ( 2 ) . ولا يبعد أن يكون هذا الخبر من روايات زرارة كما يدل عليه قوله : " فقال له زرارة " ، وعلى هذا التقدير لا يكون مرسلا ، بل من الصحيح المشهوري على ما مر بيانه في أمثاله من روايات زرارة ، والوجه في عدم الجزم بكونه منها مخالفته للمعهود من طريقة الصدوق في إيراد الاخبار المسندة . محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن

--> ( 1 ) التهذيب في زيادات أغساله تحت رقم 23 . ( 2 ) الفقيه تحت رقم 27 .