ابن إدريس الحلي
75
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
وقال عطية : الرقيم واد . وقال قتادة : الرقيم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف . وقال سعيد بن جبير : هو لوح من حجارة كتبوا فيه قصص أهل الكهف ، ثم وضعوه على باب الكهف ، وهو اختيار البلخي والجبائي وجماعة . فصل : قوله « لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِه إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً » الآية : 14 . الشطط الخروج عن الحد بالغلو فيه ، ومنه قد أشط فلان في السوم إذا تجاوز القدر بالغلوفيه يشط اشطاطا وشططا وشط منزل فلان يشط شطوطا إذا جاوز القدر في البعد . فصل : قوله « وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ » الآية : 17 . قيل : في معنى « تقرضهم » قولان : أحدهما - تقطعهم في ذات الشمال ، أي : انها تجوزهم منحرفة عنهم من قولك قرضته بالمقراض أي : قطعته . قال أبو عبيد : كذلك هو في كلامهم ، يقال : قرضت الموضع إذا قطعته وجاوزته وقال الكسائي والفراء : هو المحاذاة « 1 » . والقرض يستعمل في أشياء غير هذا ، منه القطع للثوب وغيره ، ومنه سمي المقراض . ومنه قرض الفار والقرض من تقارض الناس بينهم الأموال ، وقد يكون ذلك في الثناء تثني عليه كما يثني عليك . والقراض بلغة أهل الحجاز المضاربة . والقرض قول الشعر القصيد منه خاصة دون الرجز ، وقيل للشعر : قريض من ذلك ، قال الأغلب العجلي : أرجزا تريد أم قريضا
--> ( 1 ) . في التبيان : المجاوزة .