ابن إدريس الحلي

74

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

تقول : أنا أشكر فلانا الطويل الجميل ، ليس أنك تشكره على جماله وطوله ، بل على غير ذلك من فعله . سورة الكهف فصل : قوله « الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً . قَيِّماً » الآية : 1 - 2 . كسرت العين من قوله « عِوَجاً » لان العرب تقول في كل اعوجاج كان في دين أو فيما لا يرى شخصه وانما يدرك « 1 » عيانا منتصبا ، كالعوج في الدين ، ولذلك كسرت العين في هذا الموضع ، وكذلك العوج في الطريق ، لأنه ليس بالشخص المنتصب ، فأما ما كان في الاشخاص المنتصبة ، فان عينها تفتح ، كالعوج في القناة والخشبة ونحوهما . فصل : قوله « فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ » الآية : 6 . معناه : فلعلك يا محمد قاتل نفسك ، فتهلكها على آثار قومك ، يقال : بخع نفسه يبخعها بخعا وبخوعا ، قال ذو الرمة : ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر « 2 » يريد نحته مخفف . قوله « صعيدا جرزا » الصعيد ظهر الأرض . والجرز الذي لا نبات عليه ولا زرع ولا غرس . فصل : قوله « أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ والرَّقِيمِ » الآية : 9 . اختلفوا في معنى « الرقيم » فقال قوم : هو اسم قرية ، ذهب اليه ابن عباس .

--> ( 1 ) . في التبيان : ولا يدرك . ( 2 ) . مجاز القرآن 1 / 393 .