ابن إدريس الحلي
63
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
الحال ما هو كاللباس . وقيل : انه شملهم الجوع والخوف ، كما يشمل اللباس البدن . الجدال فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج والتي هي أحسن فيه الرفق والوقار والسكينة مع نصرة الحق بالحجة . سورة بني إسرائيل قالت أم هاني بن أبي طالب : ان النبي عليه السّلام كان في منزلها ليلة أسري به . وقال الحسن وقتادة : كان في نفس المسجد الحرام . والمسجد الأقصى بيت المقدس ، وهو مسجد سليمان بن داود . فصل : قوله « ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ » الآية : 3 . نصبه على النداء ، وهو خطاب لجميع الخلق ، لان الخلق كله من نسل نوح من بنيه الثلاثة : حام وهو أبو السودان ، ويافث وهو أبو البيضان الروم والترك والصقالبة وغيرهم ، وسام وهو أبو العرب والفرس . فصل : قوله « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » الآية : 5 . قيل : في معنى « بعثنا » قولان : أحدهما - قال الحسن : انا خلينا بينهم وبينكم خاذلين لكم جزاء على كفرهم ومعاصيكم ، كما قال « أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » « 1 » . الثاني : قال أبو علي : أمرناهم بقتالكم . فصل : قوله « وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناه طائِرَه فِي عُنُقِه ونُخْرِجُ لَه يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاه مَنْشُوراً » الآية : 13 .
--> ( 1 ) . سورة مريم : 84 .