ابن إدريس الحلي
51
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
فصل : قوله « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِه » الآية : 2 . الروح تنقسم عشرة أقسام : فالروح الإرشاد ، والحياة ، والروح الرحمة قرأ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ » « 1 » والروح النبوة ، لقوله « يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه » « 2 » والروح عيسى روح اللَّه ، أي : خلق من غير بشر . وقال آخرون : من غير فحل . وقيل : انه سمي بذلك لكونه رحمة على عباده لما يدعوهم إلى اللَّه . والروح جبرئيل عليه السّلام . والروح النفخ يقال : أحييت النار بروحي أي : بنفخي . والروح الوحي ، قال اللَّه تعالى « وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » « 3 » قيل : انه جبرئيل . وقيل : الوحي . والروح ملك في السماء من أعظم من خلقه . والروح روح الإنسان . وقال ابن عباس : روح ونفس ، فالنفس التي تكون فيها التمييز والكلام . والروح هو الذي يكون به الغطيط والنفس ، فان نام العبد خرجت نفسه وبقي روحه ، وإذا مات خرجت نفسه وروحه معا . فصل : قوله « والأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ » الآية : 5 . الانعام جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، سميت بذلك لنعمة « 4 » مشيها بخلاف الحافر الذي يصلب مشيها . والدفء ما استدفأت به . وقال الحسن : يريد ما استدفئ به من أوبارها وأصوافها وأشعارها . وقال ابن عباس : هو اللباس من الأكسية وغيرها . فصل : قوله « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْه شَرابٌ ومِنْه شَجَرٌ فِيه تُسِيمُونَ » الآية : 10 .
--> ( 1 ) . سورة الواقعة : 89 . ( 2 ) . سورة غافر : 15 . ( 3 ) . سورة الشورى : 52 . ( 4 ) . في التبيان : لنعومة .