ابن إدريس الحلي

50

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

الفرح . فصل : قوله « واتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ » الآية : 69 . الخزي الانقماع بالغيب الذي يستحيى منه ، خزى خزيا وأخزاه اللَّه إخزاء ، والاخزاء والاذلال والإهانة نظائر . فصل : قوله « لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ » الآية : 72 . معنى « لعمرك » مدة بقائك حيا ، والعمر والعمر واحد ، غير أنه لا يجوز في القسم الا بالفتح . قال أبو عبيدة : ارتفع لعمرك وهي يمين ، والايمان تكون خفضا إذا كانت الواو في أوائلها ، ولو كانت بالواو وعمرك لكانت خفضا ، وانما صارت هذه الايمان رفعا بدخول اللام في أوائلها ، لأنها أشبهت لام التأكيد ، فأما قولهم : عمرك اللَّه أفعل كذا فإنهم ينصبون . سورة النحل فصل : قوله « أَتى أَمْرُ اللَّه فَلا تَسْتَعْجِلُوه سُبْحانَه » الآية : 1 . التسبيح في اللغة ينقسم أربعة أقسام : أحدها : التنزيه ، مثل قوله « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا » « 1 » . والثاني : بمعنى الاستثناء ، كقوله « لَوْ لا تُسَبِّحُونَ » « 2 » أي : هلا تستثنون . والثالث : الصلاة ، كقوله « فَلَوْ لا أَنَّه كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ » « 3 » . والرابع : النور ، جاء في الحديث « فلو لا سبحات وجهه » أي : نوره .

--> ( 1 ) . سورة الإسراء : 1 . ( 2 ) . سورة القلم : 28 . ( 3 ) . سورة الصافات : 143 .