ابن إدريس الحلي

5

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

التعليق من الجزء السادس في تفسير القرآن يشتمل على بقية هود وسورة يوسف وسورة الرعد وسورة إبراهيم وسورة الحجر وسورة النحل وسورة بني إسرائيل وبعض الكهف ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) [ تتمة سورة هود ] فصل : قوله سبحانه « يا نُوحُ إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّه عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ » الآية : 46 . في هذه الآية حكاية عما أجاب اللَّه تعالى به نوحا حين سأله نجاة ابنه ، بأن قال له : يا نوح انه ليس من أهلك . وقيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وأكثر المفسرين : انه ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم معك ، وأنه كان ابنه لصلبه ، بدلالة قوله « ونادى نوح ابنه » فأضافه اليه إضافة مطلقة . والثاني : أنه أراد بذلك ليس من أهل دينك ، كما قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : سلمان منا أهل البيت . وانما أراد على ديننا .