ابن إدريس الحلي

183

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

يغلب الأظهر . قوله « وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّه » قال الجبائي : وما آتيتم من ربا لتربوا بذلك أموالكم « فَلا يَرْبُوا » لأنه لا يملكه الرابي بل هو لصاحبه ولا يربو عند اللَّه ، لأنه يستحق به العقاب . فصل : قوله « ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ » الآية : 41 . قيل : فساد البر هو ما يحصل فيها من المخاوف المانعة من سلوكه ، وفساد البحر اضطراب أمره حتى لا يكون للعباد متصرف فيه . وقال قتادة : المعنى ظهر الفساد في أهل البر والبحر ، فأهل البر أهل البادية ، وأهل البحر أهل القرى الذين على الأنهار العظيمة . فصل : قوله « ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ » الآية : 55 . قيل : في قسمهم بذلك مع أن معارفهم ضرورية قولان : أحدهما : قال أبو بكر بن الاخشاذ ذلك يقع منهم قبل إكمال عقولهم ، ويجوز قبل الإلجاء أن يقع منهم قبيح . والثاني : قال الجبائي : ان المراد أنه منذ ما يقطع عنا عذاب القبر . « كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ » أي : يكذبون ، لأنه اخبار عن غالب الظن بما لا يعلمون ، قال : ولا يجوز ان يقع منهم القبيح في الآخرة ، لان معارفهم ضرورية . سورة لقمان فصل : قوله « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ » الآية : 6 . قيل : في معناه قولان :