ابن إدريس الحلي

159

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

معناه : أرسلهما في مجاريهما كما ترسل الخيل في المرج فهما يلتقيان ، فلا ينبغي الملح على العذب ، ولا العذب على الملح بقدرة اللَّه . والعذب الفرات وهو الشديد العذوبة . والملح الأجاج يعني : المر . وقوله « وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً » يعني حاجزا يمنع كل واحد منهما من تغيير الاخر . فصل : قوله « وإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً » الآية : 63 . وإذا خاطبهم الجاهلون بما يكرهونه أو يثقل عليهم قالوا في جوابه « سَلاماً » أي : سدادا من القول ، ذكره مجاهد . وقيل : معناه انهم قالوا قولا يسلمون من المعصية للَّه . فصل : قوله « والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » الآية : 67 . قال ابن عباس : الإسراف الإنفاق في معصية اللَّه قل أو كثر . والإقتار منع حق اللَّه من المال . وقال إبراهيم : السرف مجاوزة الحد في النفقة . والإقتار التقصير عما لا بد منه . والقوام بفتح القاف العدل وبكسرها السداد . سورة الشعراء فصل : قوله « لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » الآية : 3 . قال ابن عباس وقتادة : لعلك قاتل نفسك . وقال ابن زيد : مخرج نفسك من جسدك . والبخع القتل ، قال ذو الرمة : ألا أيها الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادير فصل : قوله « وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ . قالَ فَعَلْتُها إِذاً