ابن إدريس الحلي

135

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

الجارية إذا كان لها زوج ، أو كانت في عدة من زوج . وتحريم وطئ المظاهرة قبل الكفارة ، لان المراد بذلك على ما يصح ويجوز مما بينه اللَّه وبينه رسوله في غير هذا الموضع وحذف لأنه معلوم . فصل : قوله « ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » الآية : 12 . قال ابن عباس ومجاهد : المراد بالإنسان كل انسان ، لأنه يرجع إلى آدم الذي خلق من سلالة . وقال قتادة : المراد بالإنسان آدم ، لأنه استل من أديم الأرض . وقيل : استل من طين . والسلالة صفوة الشيء التي تخرج منه ، كأنها تستل منه . وفي الآية دلالة على أن الإنسان هو هذا الجسم المشاهد ، لأنه المخلوق من نطفة والمستخرج من سلالة دون ما يذهب اليه قوم من أنه الجوهر البسيط أو شيء لا يصح التركيب والانقسام ، على ما يذهب اليه معمر وغيره . فصل : قوله « وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبْغٍ لِلآكِلِينَ » الآية : 20 . من كسر السين من سيناء ، فلقوله « طُورِ سِينِينَ » « 1 » والسيناء والسينين الحسن ، وكل جبل ينبت الثمار فهو سينين . ومن فتح السين فلانه لغتان ، وأصله سرياني . وقوله « وصِبْغٍ لِلآكِلِينَ » أي : وجعلناه مما يتأدم به الإنسان ويصطبحون به من الزيت والزيتون . والاصطباغ أن يغمز فيه ثم يخرجه ويأكله . فصل : قوله « وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها » الآية : 21 . قال بعضهم : سقيت وأسقيت لغتان ، والصحيح أن سقيت للشفه ، وأسقيت

--> ( 1 ) . سورة التين : 2 .