السيد السيستاني
315
المسائل المنتخبة
( أحكام المزارعة ) ( مسألة 799 ) : عقد المزارعة يقع على أنحاء منها ( الاتفاق بين مالك التصرف في الأرض والزارع على زرع الأرض بحصة من حاصلها ) وهذا ما نستعرض أحكامه في المسائل الآتية . ( مسألة 800 ) : يعتبر في المزارعة على النحو المذكور أمور : ( 1 ) الايجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل عليهما من لفظ : كأن يقول المالك للزارع ( سلمت إليك الأرض لتزرعها ) فيقول الزارع ( قبلت ) ، أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبوله لها . ( 2 ) أن يكونا بالغين عاقلين مختارين غير محجورين ، نعم لا بأس أن يكون الزارع محجورا عليه لفلس إذا لم تقتض المزارعة تصرفه في أمواله التي حجر عليها . ( 3 ) أن يجعل لكل واحد منهما نصيب من الحاصل وأن يكون محددا بالكسور كالنصف والثلث ، فلو لم يجعل لأحدهما نصيب أصلا ، أو عين له مقدار معين كعشرة أمنان ، أو جعل نصيبه ما يحصد في الأيام العشرة الأولى من الحصاد والبقية للآخر لم تصح المزارعة . ( 4 ) أن يجعل الكسر مشاعا في جميع حاصل الأرض - على الأحوط - وإن كان الأظهر عدم اعتبار ذلك ، فلا بأس أن يشترط اختصاص أحدهما بنوع - كالذي يحصد أولا - والآخر بنوع آخر ، فلو قال المالك ( ازرع ولك النصف الأول من الحاصل ، أو النصف الحاصل من القطعة الكذائية ) صحت