السيد محمد صادق الروحاني

215

منهاج الصالحين

ذلك رجوعا عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه ، فلو قال : لزيد علي عشرون دينارا ثم قال : لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين وأما إذا لم يكن رجوعا بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام فلو قال : لزيد على عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر دينارا فقط ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار . ( مسألة 929 ) : يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ إقرار الصبي ( لا يبعد صحة اقرار الصبي إذا تعلق بماله أن يفعله كالوصية بالمعروف لمن له عشر سنين ) والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا . وأما بالنسبة إلى ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه وينفذ إقرار المريض في مرض موته على الأظهر . ( مسألة 930 ) : يشترط في القمر له أهلية التملك ولو أقر للعبد فهو له لو قيل بملكه كما هو الظاهر . ( مسألة 931 ) : لو قال : له علي مال ، ألزم به فإن فسره بما لا يملك لم يقبل . ( مسألة 932 ) : لو قال : هذا لفلان بل لفلان كان للأول ( بل للثاني ) وغرم القيمة للثاني ، وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد ومع التعدد إلى تفسيره . ( مسألة 933 ) : لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ولو أقر بالدين المؤجل ثبت المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل ، ولو أقر بالمردد بين الأقل والأكثر ثبت الأقل . ( مسألة 934 ) : لو أبهم المقر له فإن عين قبل ، ولو ادعاه الآخر