السيد محمد صادق الروحاني
200
منهاج الصالحين
كتاب الضمان الضمان هو نقل المال ( بل هو أعم من ذلك كما يظهر في المسائل الآتية ) عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له . ( مسألة 848 ) : يعتبر في الضمان الايجاب من الضامن ، والقبول من المضمون له بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين ، ورضا الثاني بذلك . ( مسألة 849 ) : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان ، فالتعليق لا يخلو عن اشكال . نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين فعليا ، ولكن علق أداءه على عدم أداء المضمون عنه ، فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المدين . ( مسألة 850 ) : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه ، وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له وأما في المديون فلا يعتبر شئ من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح . ( مسألة 851 ) : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع . ( مسألة 852 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته ، ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه ، ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار . وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون