السيد محمد صادق الروحاني
187
منهاج الصالحين
مطالبة المقترض بالقيمة ، نعم يجوز الأداء بها مع التراضي . والعبرة عندئذ بالقيمة وقت الأداء . وإذا كان قيميا ثبتت في ذمته ( بل يثبت مثله في الذمة وعليه فالعبرة بقيمة وقت الأداء ) قيمته وقت القرض . ( مسألة 793 ) : إذا أقرض انسان عينا ، وقبضها المقترض ، فرجع المقرض وطالب بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض . ( مسألة 794 ) : لا يتأجل الدين الحال إلا باشتراطه في ضمن عقد لازم ، ويصح تعجيل المؤجل باسقاط بعضه ، ولا يصح تأجيل الحال بإضافة شئ ( إلا باشتراطه في عقد لازم ) . ( مسألة 795 ) : ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان إذا كان الدين حالا ، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله . وأما قبل حلوله فهل للدائن حق الامتناع من قبوله ؟ فيه وجهان : الظاهر أنه ليس له ذلك إلا إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا . ( مسألة 796 ) : يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ، لكن الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك ( بل يبطل وبه يظهر الحال في بقية المسألة ) ، بل يبطل الشرط فقط ، ويحرم أخذ الزيادة ، فلو أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله ، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي ، ثم اشترى به ثوبا . نعم لو اشترى شيئا بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه . ( مسألة 797 ) : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره ، فلو قال : أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا ، أو تصرف في المسجد أو المأتم درهما لم يصح ( فيه تأمل ) ، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم ، ويجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو