السيد محمد صادق الروحاني
180
منهاج الصالحين
أعرض عنه بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال ( الأظهر سقوط حقه ) فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه . ( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال ( لا اشكال في الثبوت ) والاحتياط لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه . وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه . ( مسألة 764 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام . ( مسألة 765 ) : جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها . وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة . ( مسألة 766 ) : إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا يكون معيلا ، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل ، فإذا