السيد محمد صادق الروحاني
18
منهاج الصالحين
في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . الفصل الثاني شروط المتعاقدين ( مسألة 58 ) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور : الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي ( الظاهر صحة عقده بإذن الولي ولو كان الصبي مستقلا في التصرف كالوكيل المفوض ) في ماله ، وإن كان مميزا ، إذا لم يكن بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا كانت المعاملة من الولي ، وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا تخلو من وجه وجيه ، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك ، وإن لم يكن بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ، وإن كان قاصدا إنشاء البيع . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له ، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه ، بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقل المكروهين ، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم بالبيع فباع صح ، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على البيع المكروه فباع فإنه يصح ، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ببيع داره فباعها ، فإنه يصح بيعها .