السيد محمد صادق الروحاني

10

منهاج الصالحين

أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه . نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة . بل الصحة والجواز فيما لا يكون محلا للابتلاء لا يخلو من إشكال أيضا . ( مسألة 29 ) : يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق ( وأما كسب النائحة فالظاهر أنه جائز إذا لم تشارط وقبلت ما أعطيت ) . ( مسألة 30 ) : يحرم هجاء المؤمن ، ويجوز هجاء المخالف ، وكذا الفاسق المبتدع ، لئلا يؤخذ ببدعته . ( مسألة 31 ) : يحرم الفحش من القول ، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في الكلام مع الناس ، غير الزوجة والأمة ، أما معهما فلا بأس به . ( مسألة 32 ) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق ( الجعل على القضاء بالحق ليس من الرشوة فلا يحم ) أو الباطل . وأما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة ، وإن حرم على الظالم أخذها . ( مسألة 33 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب ( بل مع العلم بترتبه أو قيام أمارة عليه ) الضلال لنفسه أو لغيره ، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز وكذا يحرم بيعها ( وإن صح مع وجود المنفعة المحللة ) ونشرها ، ومنها : الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا مع احتمال التضليل بها .