السيد السيستاني
96
منهاج الصالحين
مسألة 306 : إذا كان المهر حالا فللزوجة الامتناع من التمكين قبل قبضه سواء كان الزوج متمكنا من الأداء أم لا ، ولو مكنته من نفسها فليس لها الامتناع بعد ذلك لأجل أن تقبضه ، وأما لو كان المهر كله أو بعضه مؤجلا - وقد أخذت بعضه الحال - فليس لها الامتناع من التمكين وإن حل الأجل ولم تقبض المهر بعد . مسألة 307 : إنما يسقط حق امتناعها عن التمكين فيما إذا وطئها بتمكينه من نفسها اختيارا ، فلو وطئها جبرا أو في حال النوم ونحوه أو كان تمكينها عن اكراه من جانب الزوج أو غيره لم يسقط حقها في ذلك . مسألة 308 : المرأة تملك المهر المسمى بالعقد ، فلها التصرف فيه بهبة أو معاوضة أو غيرهما ولو قبل القبض على الأظهر ، نعم لا تستقر ملكيتها لتمامه إلا بالدخول - قبلا أو دبرا - قيل : وفي حكم الدخول إزالة الزوج بكارتها بإصبعه من دون رضاها ولكنه محل اشكال ، فالأحوط وجوبا التصالح . مسألة 309 : إذا طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى وبقي نصفه ، فإن كان دينا عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمته من نصفه ، وإن كان عينا صارت مشتركة بينه وبينها ، ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقيا ، وإن كان تالفا استعاد نصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميا ، وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم ، وأما لو كان انتقاله منها إلى الغير بناقل جائز - كالبيع بخيار - تخيرت : بين الرجوع ودفع نصف العين ، وبين دفع بدل النصف ، وإن كان الأحوط استحبابا هو الأول فيما إذا أراد الزوج عين ماله .