السيد السيستاني

93

منهاج الصالحين

بما شاء ولم يتقدر بقدر لا في طرف الكثرة ولا في طرف القلة ما دام متمولا ، نعم إذا كان التفويض منصرفا ولو بحسب الارتكاز عن حد معين وما دونه لم يجز تعيينه فيه ، وإن كان الحكم إلى الزوجة جاز لها تقديره في طرف القلة بما شاءت وأما في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنة - وهو خمسمائة درهم - على الأحوط وجوبا . مسألة 297 : إذا مات الحاكم قبل الحكم وتقدير المهر وقبل الدخول فللزوجة المتعة وإن مات بعد الدخول فلها مهر المثل إن كان الحكم إلى الزوج ، وأما إن كان الحكم إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون الثابت هو مهر السنة . مسألة 298 : إذا جعل مهر امرأة نكاح امرأة أخرى ومهر الأخرى نكاح المرأة الأولى بطل النكاحان ، وهذا ما يسمى ب‍ ( نكاح الشغار ) وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة منهما نكاح الأخرى ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : ( زوجتك بنتي ، أو أختي ، على أن تزوجني بنتك أو أختك ، ويكون صداق كل منهما نكاح الأخرى ) ويقول الآخر : ( قبلت وزوجتك بنتي ، أو أختي ، هكذا ) وأما لو زوج إحداهما الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم أيضا صح العقدان مع توفر سائر شروط الصحة ، مثل أن يقول : ( زوجتك بنتي ، أو أختي على صداق مائة دينار على أن تزوجني أختك ، أو بنتك ، هكذا ) ويقول الآخر : ( قبلت وزوجتك بنتي ، أو أختي ، على مائة دينار ) بل وكذا لو شرط أن يزوجه الأخرى ولم يذكر مهرا أصلا