السيد السيستاني
68
منهاج الصالحين
فطرة كانت أو ملة ، وأما النصرانية واليهودية فالأظهر جواز التزوج بها متعة ، والأحوط لزوما ترك نكاحها دواما . مسألة 206 : في جواز زواج المسلم من المجوسية ولو متعة اشكال والأحوط لزوما الترك ، وأما الصابئة فلم يتحقق عندنا حقيقة دينهم ، وقد يقال : إنهم على قسمين ، فمنهم الصابئة الحرانيين وهم من الوثنية فلا يجوز نكاحهم ، ومنهم الصابئة المندلائيين وهم طائفة من النصارى فيلحقهم حكمهم ، فإن ثبت ذلك كان الحكم ما ذكر ، وإلا فالأحوط الترك مطلقا . مسألة 207 : لا يجوز الزواج بالكتابية ولو انقطاعا على المسلمة من دون إذنها ، وأما الزواج انقطاعا بإذنها ففيه اشكال أيضا والأحوط لزوما تركه . مسألة 208 : العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحا عندهم وعلى طبق مذهبهم يرتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء أكان الزوجان كتابيين أم غير كتابيين أم مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معا دفعة أقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج إلى عقد جديد على طبق مذهبنا ، بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضا في بعض الصور الآتية ، نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي الفساد ابتداء واستدامة - كنكاح إحدى المحرمات عينا أو جمعا - جرى عليه بعد الاسلام حكم الاسلام . مسألة 209 : إذا أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء أكان كتابيا أم غيره ، وسواء أكان إسلامه قبل الدخول أم بعده ، وإذا أسلم زوج غير الكتابية كتابيا كان أم غيره فإن كان إسلامه قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرق بينهما وينتظر إلى انقضاء العدة فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلا انفسخ بمعنى أنه يتبين انفساخه من حين اسلام الزوج .