السيد السيستاني
39
منهاج الصالحين
شرعا مع الجهل بذلك ، سواء أكان جهلا بالحكم أم بالموضوع ، وسواء أكان الجاهل قاصرا أم مقصرا ما لم يكن مترددا ، وفي حكم الجاهل القاصر من اعتمد في استحقاق الوطئ على طريق شرعي تبين خطأه لاحقا كالاجتهاد والتقليد ، وحكم الحاكم ، والبينة ، واخبار المرأة في مورد جواز الاعتماد على قولها . ويلحق بوطئ الشبهة وطئ المجنون والنائم وشبههما دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عصيان . الأمر الثاني : الرضاع إذا أرضعت امرأة ولد غيرها أوجب ذلك حرمة النكاح بين عدد من الرجال والنساء على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ويتوقف انتشار الحرمة به على توفر عدة شروط : الأول : حصول اللبن للمرضعة من ولادة شرعية وإن كان عن وطئ شبهة على الأظهر فلو در اللبن من المرأة من دون ولادة ، أو ولدت من الزناء فأرضعت بلبنها طفلا لم ينشر الحرمة . مسألة 94 : تنتشر الحرمة بحصول الرضاع بعد ولادة المرضعة ووضع حملها ، سواء وضعته تاما أم سقطا مع صدق الولد عليه عرفا ، وأما الرضاع السابق على الولادة فلا أثر له في التحريم وإن حصل قبيلها على الأظهر مسألة 95 : لو ولدت المرأة ولم ترضع فترة ثم أرضعت طفلا فإن قصرت الفترة بحيث استند اللبن المتجدد إلى ولادتها كان موجبا للحرمة وإن علم جفاف الثدي قبله ، وأما إن كانت الفترة طويلة بحيث لا يستند