السيد السيستاني
362
منهاج الصالحين
بعد إخراج نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما ، وأما حكم إرث غيرهما الحي من المال الأصلي لأحدهما أو كليهما فهو أن يبنى على كون موت المورث سابقا فيرثه الثالث الحي على هذا التقدير ، فمثلا إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف ، وكذا في إرث البنت فيبنى على سبق موتها ، وإذا لم يكن لها وارث غير أبيها كان لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان ، وهكذا إذا غرق الأب وبنته ولم يكن له ولد سواهما فيكون لزوجته الثمن . وأما حكم إرث غيرهما الحي من المال الموروث لأحدهما أو كليهما فهو أن يبنى على تأخر موت المورث عن موت صاحبه فيرثه وارثه على هذا التقدير ، ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي ، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيبنى على حياة الآخرين عند موت كل واحد منهم فيرثان منه كغيرهما من الأحياء ، وكيفية إرث المال الأصلي والموروث كما سبق مسألة 1101 : يثبت التوارث في الغرقى ومن بحكمهم بين من لا يتوقف توارثهم إلا على سبق موت المورث على الوارث ، ولا يثبت بين من يتوقف توارثهم على ذلك وحصول أمر آخر غير معلوم الحصول ، كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب عند موتهما والمفروض عدم العلم به فلا يحكم بتوارثهما مسألة 1102 : يشترط في التوارث من الجانبين خلو كل منهما من موانع الإرث وحواجبه ، ولو كان أحدهما ممنوعا أو محجوبا دون الآخر