السيد السيستاني
326
منهاج الصالحين
ومات إذا لم يقصد به قتله ، ولم يكن مما يترتب عليه الموت غالبا ، وإلا كان قاتلا عمدا فلا يرث منه . مسألة 971 : إذا أمر شخصا عاقلا بقتل مورثه ، متوعدا بايقاع الضرر عليه أو على من يتعلق به إن لم يفعل ، فامتثل أمره باختياره ، وإرادته فقتله لم يحرم الآمر من ميراثه ، لأنه ليس قاتلا حقيقة وإن كان آثما ويحكم بحبسه مؤبدا إلى أن يموت ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما توعد به هو القتل أو دونه . مسألة 972 : كما أن القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجبا عمن هو دونه في الدرجة ومتأخر عنه في الطبقة ، فوجوده كعدمه ، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل يرث ابن القاتل عن جده ، وكذا لو انحصر وارث المقتول من الطبقة الأولى في ابنه القاتل وله إخوة كان ميراثه لهم دون ابنه ، بل لو لم يكن له وارث إلا الإمام عليه السلام ورثه دون ابنه . مسألة 973 : لا فرق في مانعية القتل بين أن يكون القاتل واحدا أو متعددا ، وعلى الثاني بين كون جميعهم وراثا أو بعضهم دون البعض . مسألة 974 : إذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته ، وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ديته لأمه ، وسيأتي مقدار الدية حسب مراتب الحمل في كتاب الديات إن شاء الله تعالى . مسألة 975 : الدية في حكم مال المقتول ، فتقضى منها ديونه ، وتخرج منها وصاياه أولا قبل الإرث ثم يوزع الباقي على ورثته كسائر الأموال ، ولا فرق في ذلك بين كون القتل خطأ محضا ، أو شبه عمد ، أو