السيد السيستاني
295
منهاج الصالحين
أكثر حل أكله وإن كان يأكل السمك ، وإذا لم يعرف كيفية طيرانه فالعبرة في حليته بوجود أحد الأعضاء الثلاثة فيه أي ( الحوصلة والقانصة والصيصية ) مسألة 889 : تعرض الحرمة على الحيوان المحلل بالأصل بأمور : ( الأمر الأول ) : الجلل ، وهو أن يتغذى الحيوان بعذرة الانسان بحيث يصدق عرفا أنها غذاؤه ، ولا يلحق بعذرة الانسان عذرة غيره ولا سائر ، النجاسات ، ويتحقق الصدق المزبور بانحصار غذائه بها مدة معتدا بها ، فلو كان يتغذى بها مع غيرها لم يتحقق الصدق فلم يحرم ، إلا أن يكون تغذيه بغيرها نادرا جدا بحيث يكون في النظر العرفي بحكم العدم ، وكذا إذا انحصر غذاؤه بها فترة قصيرة كيوم وليلة ، بل لا بد من الاستمرار يومين فما زاد . مسألة 890 : يعم حكم الجلل كل حيوان محلل حتى الطير والسمك . مسألة 891 : كما يحرم لحم الحيوان الجلال يحرم لبنه وبيضه ويحلان بما يحل به لحمه ، فحكم الحيوان المحرم بالعارض حكم الحيوان المحرم بالأصل قبل أن يستبرأ ويزول حكمه . مسألة 892 : الجلل ليس مانعا عن تذكية الحيوان ، فيذكى الجلال بما يذكى به غيره ، ويترتب عليها طهارة لحمه وجلده كسائر الحيوان المحرم بالأصل القابل للتذكية مسألة 893 : تزول حرمة الجلال بالاستبراء وهو أن يمنع الحيوان عن أكل العذرة لمدة يخرج بها عن صدق الجلال عليه ، والأحوط الأولى مع ذلك أن يراعى في الاستبراء مضي المدة المعينة لها في بعض الأخبار وهي : للدجاجة ثلاثة أيام ، وللبطة خمسة ، وللغنم عشرة ، وللبقرة عشرون ، وللبعير أربعون يوما ، وللسمك يوم وليلة .