السيد السيستاني

267

منهاج الصالحين

أكان كذلك بالأصل كالحمام والظبي وبقر الوحش ، أم كان أهليا فتوحش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير العاصي وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه ، ولا تقع التذكية الصيدية على الحيوان الأهلي سواء أكان كذلك بالأصل كالدجاج والشاة والبعير والبقر أم كان وحشيا فتأهل كالظبي والطير المتأهلين ، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران ، فلو رمى طائرا وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون الفرخ . مسألة 806 : لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين الحيوان الوحشي المحلل لحمه والمحرم ، فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها فيما تعتبر فيه الذكاة ، هذا إذا كان الصيد بالسلاح ، وأما إذا كان بالكلب ففي تحقق الذكاة به في غير محلل الأكل اشكال فلا تترك مراعاة الاحتياط في ذلك . مسألة 807 : لو أبانت آلة الصيد كالسيف والكلب ونحوهما عضوا من الحيوان مثل اليد والرجل كان العضو المبان ميتة يحرم أكله ويحل أكل الباقي مع اجتماع شرائط التذكية المتقدمة ، ولو قطعت الآلة الحيوان نصفين فإن لم يدركه حيا أو أدركه كذلك إلا أن الوقت لم يتسع لذبحه تحل كلتا القطعتين مع توفر الشروط المذكورة ، وأما إذا أدركه حيا وكان الوقت متسعا لذبحه فالقطعة الفاقدة للرأس والرقبة محرمة والقطعة التي فيها الرأس والرقبة طاهرة وحلال فيما إذا ذبح على النهج المقرر شرعا . مسألة 808 : لو قسم الحيوان قطعتين بالحبالة أو الحجارة ونحوهما مما لا تحل به الصيد حرمت القطعة الفاقدة للرأس والرقبة وأما القطعة التي