السيد السيستاني

246

منهاج الصالحين

الفصل الثاني في أحكام الكفارات مسألة 755 : يعتبر في الخصال الثلاث - العتق والصيام والاطعام - النية المشتملة على قصد العمل ، وقصد القربة ، وكذا قصد كونه كفارة ولو اجمالا . فلو تردد ما في ذمته بين الكفارة وغيرها - كما لو علم أن عليه صيام شهرين متتابعين ولم يعلم أنه من جهة النذر أو الكفارة - اجتزأ بالاتيان به بقصد ما في ذمته وإن تبين بعد ذلك كونه كفارة ، والأظهر عدم اعتبار قصد النوع فيها وإن وجبت بأسباب مختلفة إلا إذا أخذ في المتعلق خصوصية قصدية كما في كفارة الظهار بلحاظ كونها محللة للواطء ، فلو كان عليه صيام شهرين متتابعين مرة لكفارة القتل خطأ وأخرى لكفارة الافطار في شهر رمضان متعمدا فصام شهرين بقصد التكفير أجزأه عن أحدهما ، فإن صام كذلك مرة أخرى فرغت ذمته عنهما جميعا ، وأما لو كان عليه صيام شهرين متتابعين مرة لكفارة القتل خطأ ، وأخرى لكفارة الظهار فصام شهرين من دون تعيين وقع عن الأولى فإن صام شهرين آخرين وقع عن الثانية ، هذا في المتعدد من أنواع مختلفة ، وأما في المتعدد من نوع واحد فلا يعتبر التعيين مطلقا . نعم في مثل كفارة الظهار لا يترتب أثر عملي وترخيص فعلي فيما إذا ظاهر من زوجتيه معا مثلا وصام شهرين متتابعين من دون قصد إحداهما بالخصوص ، ولكن إذا اتبعه بصوم شهرين آخرين بقصد كفارة الظهار حلت له كلتا الزوجتين .