السيد السيستاني
232
منهاج الصالحين
شربت الخمر فلله علي كذا ) إن كان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب فأوجب على نفسه شيئا على تقدير شربه ليكون زاجرا لها عنه فهو نذر زجر فينعقد ، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها فجعل المنذور جزاء لصدوره منه وتهيؤ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد . مسألة 711 : يعتبر في متعلق النذر من الفعل أو الترك أن يكون مقدورا للناذر في ظرفه ، فلو كان عاجزا عنه في وقته إن كان موقتا ومطلقا إن كان مطلقا لم ينعقد نذره ، وإذا طرأ العجز عنه في الأثناء انحل ولا شئ عليه ، نعم لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عن الصوم فالأحوط وجوبا أن يتصدق عن كل يوم بمد على مسكين أو يدفع له مدين ليصوم عنه . مسألة 712 : يعتبر في متعلق النذر أن يكون راجحا شرعا حين العمل ، بأن يكون طاعة لله تعالى من صلاة أو صوم أو حج أو صدقة أو نحوها مما يعتبر في صحتها قصد القربة ، أو أمرا ندب إليه الشرع ويصح التقرب به إلى الله تعالى كزيارة المؤمنين وتشييع جنائزهم وعيادة المرضى وغيرها ، فينعقد النذر في كل واجب أو مندوب - ولو كان كفائيا - إذا تعلق بفعله ، وفي كل حرام أو مكروه إذا تعلق بتركه . وأما المباح - كما إذا نذر أكل طعام أو تركه - فإن قصد به معنى راجحا كما لو قصد بأكله التقوي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة انعقد نذره وإلا لم ينعقد على الأظهر . مسألة 713 : إذا كان متعلق النذر راجحا في ظرف الاتيان به ولم يكن يعلم به الناذر حين النذر ، أو نذر الاتيان بمباح من دون أن يقصد به معنى راجحا ثم طرأ عليه الرجحان حين العمل فهل ينعقد نذره ويلزمه الوفاء به ؟