السيد السيستاني

230

منهاج الصالحين

مسألة 706 : لا يصح نذر الزوجة بدون إذن زوجها أو إجازته فيما ينافي حقه في الاستمتاع منها ، وفي صحة نذرها في مالها من دون إذنه وإجازته - في غير الحج والزكاة والصدقة وبر والديها وصلة رحمها - اشكال ، هذا فيما إذا كان النذر في حال زوجيتها له ، وأما إذا كان قبلها فهل هو كذلك أم لا يعتبر إذنه في مثله فيلزمها العمل به وإن كره الزوج ؟ وجهان أقربهما الأول . مسألة 707 : إذا أذن لها الزوج في النذر - فيما يعتبر إذنه - فنذرت عن إذنه انعقد ، ولم يكن له حله بعد ذلك ولا المنع عن الوفاء به . مسألة 708 : يصح نذر الولد سواء أذن له الوالد فيه أم لا ، ولكن إذا نهاه أحد أبويه عما تعلق به النذر فلم يعد بسببه راجحا في حقه انحل نذره . ولم يلزمه الوفاء به ، كما لا ينعقد مع سبق توجيه النهي إليه على هذا النحو . مسألة 709 : النذر على قسمين : مطلق ومعلق ، والمطلق ما لم يكن معلقا على شئ ، ويسمى ب‍ ( نذر التبرع ) كقوله : ( لله علي أن أصوم غدا ) ، والأظهر انعقاده ولزوم الوفاء به ، والمعلق - ولا اشكال في انعقاده - على قسمين : القسم الأول : نذر بر ، وهو فيما إذا كان المعلق عليه أمرا وجوديا أو عدميا مرغوبا فيه للناذر ، سواء أكان من فعله أم من فعل غيره ، ويعتبر أن يكون مما يحسن به تمنيه ويسوغ له طلبه من الله تعالى . فلا يصح النذر برا فيما لو علقه على فعل حرام أو مكروه ، أو ترك واجب أو مستحب منه أو من غيره ، كأن يقول : ( إن تجاهر الناس بالمعاصي أو شاع بينهم المنكرات فلله علي أن أصوم غدا ) ، والظاهر أنه لا يعتبر فيما إذا كان المعلق عليه فعل نفسه أن يكون طاعة لله - من فعل واجب أو مستحب أو ترك حرام أو مكروه ، أو انقيادا له بفعل ما يحتمل