السيد السيستاني

215

منهاج الصالحين

مسألة 667 : إنما يشرع اللعان لنفي الولد فيما إذا كان الزوج عاقلا . والمرأة عاقلة ، وفي اعتبار سلامتها من الصمم والخرس اشكال وإن كان الاعتبار أظهر ، ويعتبر أيضا أن تكون منكوحة بالعقد الدائم ، وأما ولد المتمتع بها فينتفي بنفيه من دون لعان وإن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالانتفاء ، ولو علم أنه أتى بما يوجب اللحوق به في ظاهر الشرع - كالدخول بأمه مع احتمال الانزال - أو أقر بذلك ومع ذلك نفاه لم ينتف عنه بنفيه ولم يسمع منه ذلك كما هو كذلك في الدائمة . مسألة 668 : يعتبر في اللعان لنفي الولد أن تكون المرأة مدخولا بها ، فلا لعان مع عدم الدخول ، نعم إذا ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول فأقامت بينة على ارخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان . مسألة 669 : لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملا أو منفصلا . مسألة 670 : من المعلوم أن انتفاء الولد عن الزوج لا يلزم كونه ولد زنى لاحتمال كونه عن وطئ شبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وإن جاز بل وجب عليه نفيه عن نفسه - على ما سبق - لكن لا يجوز له أن يرمي أمه بالزنى وينسب ولدها إلى الزنى ما لم يتيقن ذلك . مسألة 671 : إذا أقر بالولد لم يسمع انكاره له بعد ذلك سواء أكان اقراره بالصريح أو بالكناية مثل أن يبشر به ويقال له : ( بارك الله لك في مولودك ) فيقول : ( آمين ) أو ( إن شاء الله تعالى ) بل قيل : إنه إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع انتفاء العذر لم يكن له انكاره بعد ذلك ، ولكنه محل اشكال بل منع .