السيد السيستاني

186

منهاج الصالحين

وأما لو تبين موته في أثناء العدة فهل يكتفى باتمامها أو تستأنف عدة الوفاة من حين التبين ؟ وجهان أوجههما الثاني . مسألة 607 : إذا جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعده فإن كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها كما تقدم كما أن له ابقاءها على حالها حتى تنقضي عدتها وتبين منه ، وإن كان بعد انقضائها فإن تزوجت من غيره فلا سبيل له عليها كما مر ، وإن لم تتزوج ففي جواز رجوعها إليه وعدمه قولان ، أقواهما الثاني . مسألة 608 : إذا تبين بعد الطلاق وانقضاء العدة عدم وقوع المقدمات على الوجه المعتبر شرعا ، كأن تبين عدم تحقق الفحص على وجهه ، أو عدم انقضاء مدة أربع سنوات ، أو عدم تحقق شروط الطلاق أو نحو ذلك لزم التدارك ولو بالاستيناف ، وإذا كان ذلك بعد تزوجها من الغير كان باطلا ، وإن كان الزوج الثاني قد دخل بها جاهلا بالحال حرمت عليه أبدا على الأحوط ، نعم إذا تبين أن العقد عليها وقع بعد موت زوجها المفقود وقبل أن يبلغ خبره إليها فالعقد وإن كان باطلا إلا أنه لا يوجب الحرمة الأبدية حتى مع الدخول ، لعدم كونها حين وقوعه ذات بعل ولا ذات عدة ، كما تقدم في المسألة ( 198 ) . مسألة 609 : إذا حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته جاز لها بينها وبين الله تعالى أن تتزوج بعد العدة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، نعم في جواز الاكتفاء بقولها لمن يريد الزواج بها ، وكذا لمن يصير وكيلا عنها في ايقاع العقد عليها ، اشكال كما تقدم في المسألة ( 54 ) .