السيد السيستاني

425

منهاج الصالحين

الباب الثاني في الصدقة وهي مما تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها وقد روي أنها دواء المريض ، وبها يدفع البلاء وقد أبرم إبراما ، وبها يستنزل الرزق ، وأنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد ، وأنها تخلف البركة ، وبها يقضي الدين ، وأنها تزيد في المال ، وأنها تدفع ميتة السوء والداء والداهية والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء ، ويستحب التبكير بها فإنه يدفع شر ذلك اليوم وفي أول الليل فإنه يدفع شر الليل . مسألة 1601 : المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الايجاب والقبول ولكن الأظهر اختلاف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها فإن كانت على نحو التمليك احتاج إلى إيجاب وقبول ، وإن كانت بالابراء كفى الايجاب بمثل أبرأت ذمتك ، وإن كان بالبذل كفى الإذن في التصرف وهكذا . مسألة 1602 : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ولكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية وإنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليها مما يتوقف على القبض ، فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف الخاص اعتبر القبض وإذا كان التصدق بالابراء أو البذل لم يعتبر وهكذا . مسألة 1603 : يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الحجر لفلس أو سفه ، نعم في صحة صدقة من بلغ عشر سنين وجه ولكنه لا يخلو عن إشكال . ويعتبر فيه أيضا قصد القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة أو ابراء أو وقفا ولا يكون صدقة .