السيد السيستاني
393
منهاج الصالحين
أن يكون الذكر المتولد منها ( ذبيحة ) أي يذبح ويؤكل والأنثى ( منيحة ) أي تبقى وينتفع بصوفها ولبنها ، وإذا ولدت ذكرا كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى كانت ( منيحة ) وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة . وأما إذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر صحتها إذا أريد بها وقف الشاة على أن تذبح الذكور من نتاجها ونتاج نتاجها وتصرف على الجهة الموقوفة عليها ، وتبقى الإناث للانتاج مع استثناء صوفها ولبنها للواقف ومن يتولى شؤون الشاة والنتاج من بعده . مسألة 1483 : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة ، فإذا قال : داري وقف على أولادي سنة أو عشر سنين بطل وقفا ، وهل يصح حبسا إذا قصد كونه كذلك أم لا ؟ الظاهر هو الصحة . مسألة 1484 : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده صح وقفا ويسمى : ( الوقف المنقطع الآخر ) فإذا انقرضوا رجع إلى الواقف أو ورثته حين الموت لا حين الانقراض ، فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا ثم انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه . مسألة 1485 : لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى الواقف أو إلى ورثته بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق انقراضه . هذا إذا لم يفهم من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، وأما إذا فهم منها ذلك - كما لعله الغالب في الوقف على من لا ينقرض غالبا - بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وأنشأ أيضا كونه على نحو خاص بحيث إذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فلا اشكال