السيد السيستاني

375

منهاج الصالحين

فصل في الوصي مسألة 1416 : يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه ، ويقال له : ( الوصي ) كما مر ، ويشترط فيه أمور : الأول : البلوغ على المشهور ، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، فلو أوصى إليه كذلك فالأحوط أن يكون تصرفه بإذن الحاكم الشرعي . أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي ، فالأظهر صحة الوصية ، وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي ، لكن في الصورة الأولى إذا كان عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه ونحوه يتولى ذلك الحاكم الشرعي ، وفي الصورة الثانية إذا بلغ الصبي شارك الكامل من حينه وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا إلا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت فيرده إليه . الثاني : العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقا أم أدواريا ، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن فإن كان مطبقا بطلت الوصاية إليه ، وإن كان أدواريا لم تبطل على الأظهر ، فتنفذ تصرفاته حال إفاقته . الثالث : الاسلام ، إذا كان الموصي مسلما على الأحوط . مسألة 1417 : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي بل يكفي الوثوق والاطمئنان بتنفيذه للوصية .