السيد السيستاني
356
منهاج الصالحين
إلا إذا كان النماء كثيرا كما سيأتي ، وإن كان قابلا للانفصال كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية اشكال والأظهر عدمها وإن الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضا . مسألة 1330 : إذا كان النماء المتصل غير القابل للانفصال بحيث لا يصدق معه كون الموهوب قائما بعينه ، كما لو وهبه فرخا في أول خروجه من البيضة فصار دجاجا لم يكن للواهب الرجوع . مسألة 1331 : لو مات الواهب بعد اقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لأجنبي ولم تكن معوضة وليس لورثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له ، فينتقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما . مسألة 1332 : لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة يقع البيع فضوليا ، فإن أجاز الموهوب له صح وإلا بطل ، وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعا في الهبة ، هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وأما لو كان ناسيا أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعا قهريا اشكال فلا يترك الاحتياط . مسألة 1333 : الرجوع إما بالقول ، كأن يقول : ( رجعت ) وما يفيد معناه ، وإما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد الموهوب له بقصد الرجوع ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع . مسألة 1334 : لا يشترط في الرجوع اطلاع الموهوب له ، فلو أنشأ الرجوع من غير علمه صح . مسألة 1335 : يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن الباقر عليه السلام : ( في كتاب علي عليه السلام : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة