السيد السيستاني
340
منهاج الصالحين
كتاب الوكالة الوكالة هي : ( تسليط الغير على معاملة من عقد أو ايقاع أو ما هو من شؤونهما كالقبض والاقباض ) ، وتفترق عن الإذن المجرد - الذي هو انشاء الترخيص للغير في القيام بعمل تكويني كالأكل أو اعتباري كالبيع - في جملة أمور : منها : توقف الوكالة على القبول وعدم توقف الإذن عليه . ومنها : انفساخ الوكالة بفسخ الوكيل وعدم ارتفاع الإذن برفضه من قبل المأذون له . ومنها : نفوذ تصرف الوكيل حتى مع ظهور عزله عن الوكالة حين صدوره منه ، لم يبلغه العزل وعدم نفوذ تصرف المأذون له إذا ثبت رجوع الإذن عن إذنه قبل وقوعه وتختلف الوكالة عن النيابة - التي هي الاتيان بالعمل الخارجي المعنون بعنوان اعتباري قصدي الذي ينبغي صدوره عن الغير بدلا عنه - في جملة أمور : منها : أن العمل الصادر عن الوكيل كالبيع ينسب إلى الموكل ويعد عملا له فيقال باع زيد داره وإن كان المباشر للبيع وكيله ، وأما العمل الصادر من النائب كالصلاة والحج فلا يعد عملا للمنوب عنه ولا ينسب إليه فلا يقال حج زيد لو كان الحاج نائبه . ومنها : أن النيابة على قسمين : ما تكون عن استنابة وما تكون تبرعية ، وأما الوكالة فلا تقع على وجه التبرع . مسألة 1261 : الوكالة من العقود فلا بد فيها من الايجاب والقبول